عبد الملك الثعالبي النيسابوري

41

اللطائف والظرائف

باب مدح العقل قال اللّه تعالى في شأن تعظيم العقل : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إلى قوله : لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ « 1 » ، وقال جل ذكره : اتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ « 2 » ، وقال عز اسمه : إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ * « 3 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « الناس يعملون الخيرات ، وإنهم يعطون أجورهم يوم القيامة على قدر عقولهم » « 4 » ، وقيل له عليه الصلاة والسلام في الرجل الحسن العقل الكثير الذنوب ، فقال : « ما من آدمي إلا وله خطايا وذنوب ، فمن كانت سجيته العقل لم تضره ذنوبه ، لأنه كلما أخطأ لم يلبث أن يتدارك ذلك بتوبة تمحو ذنوبه وتدخله الجنة » « 5 » . وقال سعيد بن المسيب في قوله عز وجل : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ « 6 » يعني ذوي عقل .

--> ( 1 ) البقرة : 164 . ( 2 ) البقرة : 197 . ( 3 ) آل عمران : 13 والنور : 44 . وقد وهم في المطبوعة فوضع الألباب بدل الأبصار . أما إذا أراد الألباب فالآية هي : لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ يوسف : 111 . ( 4 ) عيون الأخبار 3 : 279 . ( 5 ) مثله عند الترمذي ، وابن المحبر . ( 6 ) الطلاق : 2 .